
أساليب العلاج

أساليب العلاج
في Paracelsus Recovery يتميز نموذجنا العلاجي الشمولي (علاج بزاوية 360 درجة) بتضمينه لعلم التغذية النفسية (Psychonutrition). تهدف علاجاتنا القائمة على التغذية النفسية إلى تحديد العلاقة بين المشاعر وطريقة تناولك للطعام، ومعالجة أي مشكلات قد تؤثر سلبًا على صحتك وعافيتك.
ما هي التغذية النفسية؟
يتمحور مفهوم التغذية النفسية حول تغذية العقل؛ فهو نهج علاجي يستخدم النظام الغذائي والتغذية لعلاج مشكلات الصحة النفسية والوجدانية. التغذية النفسية هي مجال ناشئ يدمج بين علم التغذية والطب النفسي للتركيز على تأثير الغذاء على الصحة النفسية والوجدانية. ونظرًا للصلة الوثيقة بين العقل والجسد، فإن حالتنا النفسية تتأثر بالطعام الذي نتناوله. والعكس صحيح، تتأثر عاداتنا الغذائية بحالتنا النفسية. فعندما يعاني الجسم نقصًا في بعض العناصر الغذائية –اختلال توازن بكتيريا الأمعاء، أو النواقل العصبية، أو الهرمونات، أو المغذيات الدقيقة الحيوية (الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية)– فقد يساهم ذلك في ظهور مشكلات تتعلق بالصحة النفسية. وهكذا بتحديد هذه الاختلالات وأوجه النقص وتصحيحها عبر التغذية يمكن استعادة الصحة.
في Paracelsus Recovery تُطبَّق التغذية النفسية بالتكامل مع الطب الوظيفي، وبالتوازي مع الفحوصات المخبرية المكثفة، وإصلاح تفاعلات الكيمياء الحيوية. سيقوم فريقنا من أخصائيي التغذية النفسية ذوي المهارات العالية بإجراء فحوصات شاملة، وبناءً على نتائجها، يضعون خطة علاجية فريدة تستهدف إصلاح الاختلالات الغذائية، وذلك باستخدام التغذية في صورة طعام ومكملات غذائية ومحاليل وريدية. كما سيزودك أفراد الفريق بالموارد اللازمة لتحسين علاقتك بالطعام وإحداث تغييرات إيجابية طويلة الأمد في نظامك الغذائي. لكن يجب التنويه أن التغذية لا تُعد علاجًا شافيًا لكل داء، فتصحيح الاختلالات عبر التغذية ليس سوى جانبًا واحدًا من صورة أكبر وأكثر تعقيدًا. ولاستهداف الأسباب الجذرية المتعددة لمشكلات الصحة النفسية والإدمان، يلزم اتباع نهج علاجي شمولي.
كيف تفيد التغذية النفسية العميل؟
تُعد التغذية النفسية فعّالة في علاج اضطرابات الأكل، واضطراب تعاطي المواد المخدرة، ومختلف حالات الصحة النفسية مثل التوتر، والاكتئاب، واضطراب القلق، والوسواس القهري (OCD). وبما أن الاعتماد على المواد المخدرة، واضطرابات الأكل، وتحديات الصحة النفسية تنشأ -جزئيًا- عن اختلال التوازن في العلاقة بين العقل والجسد، فإن للتغذية النفسية دورًا رئيسيًا في تيسير رحلة التعافي. يعاني العديد من الأفراد الذين يواجهون تحديات الإدمان أو حالات الصحة النفسية غالبًا من سوء التغذية ونقص الفيتامينات والمعادن الحيوية. ومن الشائع أن يعانوا من مشكلات في الجهاز الهضمي، وضعف في جهاز المناعة، واختلال توازن بكتيريا الأمعاء، والالتهابات غير البكتيرية. فالأمعاء –التي يشار إليها غالبًا بـ”دماغنا الثاني”– تنتج نواقل عصبية وببتيدات عصبية neuropeptides، لها تأثير مباشر على الصحة النفسية. ونتيجة لذلك، فإن استعادة بكتيريا الأمعاء الصحية والتخلص من البكتيريا الضارة يُعد أمرًا ضروريًا لضمان التعافي المستدام وطويل الأمد.
على أن فوائد العلاج بالتغذية النفسية تتجاوز ذلك، إذ يساعد على استعادة صحتك على المستوى الجسدي والنفسي والخلوي. يتحقق ذلك بطرق مختلفة نذكر بعضها على سبيل المثال: تعزز التغذية النفسية الصلة بين العقل والجسد، وتشجع على تبني مواقف أكثر صحة، وتوفر الموارد والمعرفة اللازمة لتحقيق تعافٍ قوي ومستدام. فمن خلال تلقي العلاج بالتغذية النفسية، تصبح أكثر وعيًا بالدور الذي يلعبه نظامك الغذائي في مخاوفك المتعلقة بالصحة النفسية. يمكنك فهم أنماط التعديلات الغذائية والتغذوية الواجب إجراؤها لدعم صحتك النفسية والوجدانية بشكل أفضل في المستقبل. يشمل ذلك تعلم تناول المزيد من الأطعمة المرتبطة بالصحة السليمة، مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، والمكسرات، والبذور، والأطعمة المخمرة، وما إلى ذلك. ستتعلم أيضًا تقليل تناول الأطعمة التي يمكن أن تضر بصحتك النفسية، مثل الأطعمة المُصنَّعة والُمعالجَة.
هل التغذية النفسية نهج قائم على الأدلة؟
على الرغم من أن التغذية النفسية مجال جديد نسبيًا، إلا أن هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث حول كيفية تقاطع علم التغذية والطب النفسي. وتدعم الأدلة الحالية حقيقة أن الأطعمة التي نتناولها تؤثر على صحتنا النفسية. على سبيل المثال، خلصت مراجعة للكم الهائل من الدراسات التي أُجريت في السنوات الأخيرة حول تأثيرات النظام الغذائي على الصحة النفسية إلى أن هناك إمكانات علاجية ووقائية واعدة للتدخلات الغذائية. ووجدت دراسة أخرى حول العلاقة بين الغذاء والمزاج أن سوء التغذية قد يكون عاملًا محتملاً في سوء المزاج، ما يؤكد على أهمية استخدام التدابير الغذائية لتحسين الصحة النفسية.
على وجه الخصوص، تناولت الكثير من الدراسات الصلة بين التغذية والاكتئاب على نحو مُرضي حتى الآن. على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على مرضى يعانون من الاكتئاب أن تناول مكمل فيتامين (د) خفف من أعراض الاكتئاب. كما وجدت دراسة أخرى أيضًا أن تناول الفواكه والخضروات يُعد مؤشرًا على الرضا عن الحياة والسعادة والرفاهة العامة. كذلك خلصت دراسة مختلفة إلى أن تناول الخضروات يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب لدى المصابين بالاكتئاب السريري. ووجدت الدراسة نفسها أن زيادة تناول الفاكهة والخضروات يؤثر تأثيرًا إيجابيًا على الصحة النفسية. وكشفت دراسة أُجريت على مرضى نفسيين أن حمية البحر الأبيض المتوسط فعّالة في الحد من أعراض الاكتئاب. كما وجدت هذه الدراسة علاقة إيجابية بين اتباع نظام غذائي لا يحتوي على كميات كبيرة من مسببات الالتهاب وبين تراجع حدة الاكتئاب. كذلك، أظهر استخدام البروبيوتيك (المعززات الحيوية) فاعلية في المساعدة على علاج الاكتئاب.
على الرغم من هذه النتائج الواعدة التي توصلت إليها الدراسات حتى الآن حول الصلة بين التغذية والصحة النفسية، فإن استخدام التغذية النفسية كعلاج للصحة النفسية لم ينتشر على نطاق واسع بعد. ونحن في Paracelsus Recovery نفخر بتقديم فوائد هذا النهج العلاجي الجديد والواعد لعملائنا.
مشاركة الرؤى