التثقيف النفسي الأسري

في Paracelsus Recovery تضم برامجنا العلاجية جلسات التثقيف النفسي الأسري المشتركة عند الرغبة أو إذا اقتضت الحاجة. الهدف من التثقيف النفسي الأسري هو تزويد أفراد الأسرة بالموارد والمعلومات التي يحتاجونها لفهم حالة الصحة النفسية أو الإدمان الذي يعانيه أحباؤهم حتى يتمكنوا من دعمهم في رحلة تعافيهم.

ما هو التثقيف النفسي الأسري؟

القيم الأسرية مهمة لنا كشركة مملوكة لعائلة. نحن نتفهم تعقيدات الديناميكيات الأسرية وكيفية تأثير العائلة وتأثرها بمعاناة أحد أفرادها المقربين. عندما يعاني أحدهم من مشكلات في الصحة النفسية أو الإدمان، على سبيل المثال، فقد يؤثر ذلك على كل مَن حوله. مشاعر الحزن، أو الغضب، أو الشعور بالذنب، أو الخوف تجعل من الصعب على العائلة والأصدقاء فهم كيفية الاستجابة بشكل مناسب لمرض شريك/ة حياتهم، أو طفلهم/طفلتهم، أو شقيقهم/شقيقتهم. وقد يلعب نقص المعرفة بالصحة النفسية أو الإدمان دورًا كبيرًا في تعاظم التوتر، ما يؤدي إلى نقاشات جدلية، وفشل التواصل، وشعور كل فرد في المجموعة بعدم اليقين بشأن ما يجب القيام به.

جلسات التثقيف النفسي الأسري لدينا مصممة بحيث تمنحك أنت وأحباءك الموارد والمعلومات التي تلزمكم للتغلب على هذه التحديات. يشرح فريقنا الأساسي المنوط بالعلاج النفسي لأحبائك ما حدث خلال برنامجك العلاجي، وما عليهم توقُّعه، وكيفية الاستعداد لعودتك إلى الحياة الطبيعية خلال هذه الجلسات. في أثناء برامجنا العلاجية نقدم ما يصل إلى ثلاث جلسات تثقيف نفسي أسري إذا قدم الفريق المعالج توصية بها. من المهم معرفة أن مصطلح “الأسرة” لا يشير دائمًا إلى قرابة الدم فقط، بل قد تشير كلمة الأسرة إلى أي شخص لعب دورًا داعمًا طويل الأمد في حياة العميل. يمكن أن يكون مثلًا أحد المديرين، أو الأصدقاء، أو الشركاء. كما يمكننا أيضًا -بتكلفة إضافية- تقديم العلاج الأسري التقليدي أو علاج الأزواج.

ما فوائد التثقيف النفسي الأسري؟

أظهرت الدراسات أن التثقيف النفسي يساعد في منع الانتكاس، وتقليل الوصمة الشخصية، وتحسين العلاقات، وزيادة احترام الذات، وتقديم مجموعة متنوعة من الفوائد الأخرى. وجدت إحدى الدراسات، على سبيل المثال، أن تدخلات التثقيف النفسي الأسري لها تأثير إيجابي على الأسر وتقلل من معدلات الانتكاس لدى الأفراد المصابين بالاضطرابات الذهانية. كما ثبت أن هذه الجلسات تحسن النتائج في حالات الأشخاص المصابين بالفصام.

للجلسات الأسرية المشتركة مزايا عديدة، بما في ذلك تمكينك من استعادة التحكم في حياتك وتحسين العلاقات والتواصل الأفضل مع أحبائك. كما أنه يساعد الأسر على امتلاك وعي أفضل بالأعراض التي يجب الانتباه إليها في حالة الانتكاس من الإدمان حتى يتمكنوا، على سبيل المثال، من اتخاذ إجراء بمجرد رؤية العلامات التحذيرية الأولية. نظرًا لكل هذه الفوائد، فإننا نشجع بشدة على المشاركة في جلسات التثقيف النفسي الأسري كلما أوصى خبراؤنا بذلك، على أننا لن نجبر أفراد الأسرة أبدًا على المشاركة إذا تعارض ذلك مع رغبة أي شخص.

ما الفرق بين التثقيف النفسي الأسري والتثقيف النفسي؟

يعد كل من “التثقيف النفسي” و”التثقيف النفسي الأسري” جزءًا لا يتجزأ من برامجنا العلاجية. يركز التثقيف النفسي على تزويد العميل الفردي بالمعرفة والأدوات اللازمة لفهم حالته الصحية النفسية بشكل أفضل وضمان التعافي طويل الأمد. بهذه الطريقة، يقتصر التدخل العلاجي على العميل نفسه فقط. ولكن بالطبع يؤثر هذا على أفراد الأسرة لأنه يمكِّن العميل من تثقيف شبكة الدعم الشخصية الخاصة به حول حالته الصحية النفسية. وهكذا فبينما يمكن للعملاء نقل المعرفة إلى من حولهم، فهم يبقون الوحيدين الذين يشاركون فعليًا في جلسات التثقيف النفسي.

أما في حالة التثقيف النفسي الأسري، فالأسرة كوحدة مترابطة تشارك في الجلسات العلاجية. لا يزوِّد التثقيف النفسي الأسري العميل نفسه فقط بالأدوات والمعرفة، بل يزوِّد أحباءه أيضًا بآليات تهدف للتغلب على أي تحديات تواجههم عند التعامل مع المرض النفسي. جلسات التثقيف النفسي الأسري تُشرِك الأسرة بأكملها في عملية الشفاء، وتعترف بمدى أهمية التواصل مع المجتمع المخيط لضمان التعافي المستدام وطويل الأمد.

أحدث الأخبار والرؤى