العلاج بإزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR)

في Paracelsus Recovery نقوم بدمج علاج إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR) ضمن العديد من برامجنا العلاجية. يُعد علاج EMDR علاجًا نفسيًا فعالاً في تحسين العديد من حالات الصحة النفسية، مثل اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، والقلق، والاكتئاب، وتعاطي المواد المخدرة. يمكن أن تخف حدة الأعراض بعد بضع جلسات فقط، مما يجعل أسلوب العلاج هذا أحد أكثر أساليب العلاج المتاحة كفاءة.

ما هو علاج EMDR؟

علاج EMDR، الذي تم ابتكاره في أواخر الثمانينيات، هو تقنية علاج نفسي تفاعلية تُستخدم لتخفيف أعراض التوتر والقلق المرتبطين بالصدمة. اليوم يتم تطبيق علاج EMDR في عدد من المشكلات الوجدانية، بما في ذلك نوبات الهلع والقلق والخلل الوظيفي الجنسي واضطرابات الأكل والاكتئاب. كما أنه أداة قوية يمكنها كسر حلقة الإدمان، وتعزيز التعافي، ومنع الانتكاس.

يساعدنا علاج EMDR على تحرير التجارب العاطفية التي أصبحت “حبيسة” أو “محاصرة” في جهازنا العصبي. يتضمن علاج EMDR أيضًا استبدال المشاعر السلبية بأخرى إيجابية وتنمية مهارات التأقلم للتعامل مع أي توتر أو ألم أثناء الجلسات. عندما نمر بصدمة، سواء كانت نتيجة للطلاق أو فقدان أحد الأحباء أو تجربة مهددة للحياة أو خسارة مالية أو أي أي موقف مؤلم آخر، فمن الشائع أن نشعر بالعجز عن الحديث عن الحدث الصادم. ففي كل مرة نتذكره، قد نشعر أننا منهكون أو مثقلون بسبب المشاعر المؤلمة التي تثيرها الذكرى ويتعذر علينا معالجة الحدث والمشاعر الناشئة عنه والمرتبطة به.

يعمل علاج EMDR عن طريق مساعدة الدماغ على معالجة الذكريات الصادمة باستخدام التحفيز الثنائي . خلال علاج EMDR، يستدعي الفرد قصدًا الأفكار أو المشاعر أو الذكريات الصعبة بينما يوجه المعالج أعينه في حركة من جانب إلى آخر. يؤدي هذا التحفيز الثنائي إلى تنشيط جانبَي الدماغ، مما يسهل معالجة الحدث. كما أن الحركة من جانب إلى آخر تحول انتباه العميل ويقظته الشديدة للخطر إلى مكان آخر، ما يسمح للصور والمشاعر المرتبطة بالحدث الصادم بالظهور دون إرهاق العقل. وهكذا يمكن للدماغ أن يبدأ عمليته الطبيعية للشفاء ويمكن للفرد أن يبدأ في فحص الذكريات الصادمة بطريقة أكثر تأملًا ونقدًا. كجزء من العملية، يقوم المعالج بتوجيه العميل لاستبدال الشعور المؤلم المرتبط بالذاكرة بمشاعر من السكينة والطمأنينة.

هل علاج EMDR قائم على الأدلة؟

يُستخدم علاج EMDR بشكل أساسي كأسلوب علاج فعال للغاية لاضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، حيث تُظهر الدراسات أن علاج EMDR يحقق معدلات نجاح مذهلة تتراوح بين 80-90% في علاج هذا الاضطراب. وفي الآونة الأخيرة، أظهر هذا الشكل من العلاج نتائج واعدة لضحايا الصدمات الآخرين، بما في ذلك أولئك الذين جرى تشخيصهم باضطرابات الأكل. كما ثبت أنه يتمتع بإمكانات كبيرة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المزاج المرتبطة بالصدمة مثل الاكتئاب وكذلك اضطرابات القلق ومجموعة متنوعة من الحالات التي تتراوح من الأرق إلى رهبة الأداء وتدني تقدير الذات.

يفيد العديد من المرضى بتحقيق تقدم أكبر بكثير في وقت أقل بكثير مع علاج EMDR مقارنة بالأشكال التقليدية للعلاج النفسي. أشارت عدد من الدراسات على مدى العقدين الماضيين إلى تحسن كبير مع هذا العلاج، وأحيانًا بعد بضع جلسات فقط. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجرتها كايزر بيرماننت أن أكثر من ثلاثة أرباع ضحايا الصدمات المتعددة و100% من ضحايا الصدمة الواحدة تخلصوا من اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD) بعد ست جلسات. وفي دراسة أخرى شملت ضحايا الحروب، تخلصت نسبة عالية من المشاركين تمامًا من الأعراض بعد 12 جلسة.

كيف يُدمج علاج EMDR في برنامجك؟

في Paracelsus Recovery يتم دمج علاج الصدمة بعلاج EMDR في برنامجك العلاجي عند الضرورة. يُعد علاج EMDR جانبًا واحدًا من خطتنا العلاجية الشمولية، حيث تُجرى الجلسات بواسطة ممارسين مؤهلين وذوي مهارات عالية في هذا النوع من العلاج، على أنه ليس بديلاً عن أشكال العلاج الأخرى. لذلك نستخدمه دائمًا بالتزامن مع الإرشاد طرائق العلاج الأخرى. يعتمد طول جلسات علاج EMDR ووتيرتها وعددها على احتياجاتك وظروفك الفريدة. ومعظم العملاء يلاحظون النتائج بسرعة نسبية.

العلاج هو عملية متعددة الخطوات تتضمن شرح الإجراء، والتاريخ الشخصي، ومناقشة الحدث الصادم، والمستوى الحالي للتوتر. سيطلب المعالج من العميل تذكر حدث مزعج والاحتفاظ به في ذهنه، متذكرًا الأحاسيس الجسدية والصور والمشاعر. في الوقت نفسه سيحرك المعالج أصابعه من جانب إلى آخر ويطلب من العميل متابعة الحركة بصريًا تمامًا مثل مشاهدة إحدى مبارايات التنس. تدريجيًا سيساعد المعالج العميل على التحول إلى أفكار أكثر إيجابية. تنتهي الجلسة بتمارين الاسترخاء، حيث يتأكد المعالج من أن العميل بخير، ويطلب منه تقييم مستوى التوتر الحالي.

قبل بدء أي جلسات، سيساعدك المعالج على أخذ القرار بعلاج EMDR والخضوع لخطة علاجية. يجب أن يخضع كل عميل أيضًا لتقييم نفسي وطبي شامل قبل العلاج. ويرجع ذلك إلى أنه على الرغم من أن علاج EMDR هو إجراء علاجي آمن تمامًا وغير اختراقي، إلا أنه يمكن أن يكون تجربة مستنزفة وجدانيًا وقد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الذكريات المؤلمة، وومضات الماضي المفاجئة، والكوابيس بينما يعمل دماغك على معالجة التجربة الصادمة. وعلى الرغم من كونه تحديًا في لحظة العلاج، فإن هذا الإطلاق الوجداني مفيد للغاية لصحتنا النفسية، حيث إن دماغنا يعالج الحدث ويخفف قبضته على حياتنا.

أحدث الأخبار والرؤى